العلامة المجلسي
249
بحار الأنوار
نفسه ( 1 ) إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة والنبي وأمير المؤمنين ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم وما كان سبب إسلام عامة اليهود إلا من هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنهم آمنوا على أنفسهم وعيالاتهم ( 2 ) . بيان : فقال : قول النبي صلى الله عليه وآله ، أي معناه قول النبي صلى الله عليه وآله أو سببه أو هو تفسير للشئ بمثال له لو عرف لعرف معنى ذلك الشئ ، ولعل المراد بعدم الولاية على النفس أنه ملوم مخذول عند نفسه ، أو لا يمكنه حمل نفسه على النوافل والآداب والانفاق وأداء الديون وغيرها مما لا يتيسر بغير المال ، وقيل : أي ليست له ولاية في أداء ديونه إذ عجز عنه ، وعدم الولاية على العيال بالأمر والنهي لأنه لا يمكنه أن يأمرهم بالجلوس في بيوتهم ، لأنه لابد لهم من تحصيل النفقة أو أن يأمرهم بالتقتير في النفقة وينهاهم عن بذل المال ، لأنه ليس مال عندهم . قوله : ألزمهم ، لعل ضمير الجمع راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، وضمير الفاعل المستتر إليه ، ويحتمل أن يكون أفعل التفضيل فيكون ضمير الجمع راجعا إلى الناس . 9 - الكافي : العدة عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن صباح بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الامام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك إن الله تبارك وتعالى يقول : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) الآية ، فهو من الغارمين وله سهم عند الامام فان حبسه ( 3 ) فإثمه عليه ( 4 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : فالرجل ليست له على نفسه ولاية . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 407 فيه : وعلى عيالاتهم . ( 3 ) في نسخة : فهو آثم . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 407 .